العراق 18

[b]زائرنا الكريم / اذا كنت عضوا " بمنتديات العراق 18 " قم بتسجيل دخولك , وان لم تكن عضواً معنا فاننا نتشرف بك ان تكون عضواً كريماً معنا , فقم بالتسجيل .

    تعرف على البصرة في هذا البحث

    شاطر

    qwer
    مؤسس ذهبي في العراق 18 + مراسل البصرة
    مؤسس ذهبي في العراق 18  +  مراسل البصرة

    عدد المساهمات : 37
    نقاط : 3518
    تاريخ التسجيل : 15/06/2008

    تعرف على البصرة في هذا البحث

    مُساهمة من طرف qwer في مايو 14th 2009, 10:21 am

    لفت نظر ورجاء
    نود توجيه عناية القارئ الكريم إلى إن معظم ما ورد في هذا الفصل هي مواضيع لم يسبق بحثها في أي بحث أو كتاب سابق ، وانما هي أبحاث وأفكار جديدة ، يتطرق لها الباحث أول مرة ويضعها أمام أصحاب القرار والمصلحة من رجال السياسة أو الأعمال للاستفادة منها في المستقبل ، وفي ظل أية حكومة تريد أن تنهض بالمستوى الاقتصادي للعراق ككل ولمحافظة البصرة بشكل خاص .
    إن ما تم التحدث عنه يرجى أن لا ينظر إليه بأنه تعصب من الباحث إلى مدينة البصرة ، ولكنه خص البصرة بهذا البحث الذي قد ينطبق معظمه على كل محافظات العراق الأخرى ، بل يكون مناسباً ايضاً حتى للدول المجاورة ، وقد كتب وما زال يكتب أبحاثاً هندسية واقتصادية حول محافظات أخرى ، وعن العراق ككل ، والمنطقة العربية والإسلامية بشكل عام لان الجسد إذا اشتكى جزء منه بالمرض تداعى له باقي الجسد بالسهر والحمى . ولكنه قدم البصرة هنا لانه يعلم من وضعها اكثر مما يعرفه عن بقية المحافظات ، ولان ذلك يعتبره بعض من الولاء والوفاء للام التي احتضنته وعاش ودرس وعمل بين أحضانها .
    إن ما ورد في هذا البحث ليس مجرد أمور نظرية أكاديمية ، فالباحث ليس رجل اقتصاد أكاديمي ، وانما هو يبحث في قضايا عاشها وأحس بها خلال حياته العملية هناك ، وقارنها بتجاربه ومشاهداته ودراسته في المهجر ، واثناء تنقله من بلد إلى بلد لغرض السياحة أو العمل ، وقد ربط التاريخ بالمستقبل ، والحاضر بالماضي ليخرج بنتائج هذه البحوث .
    ونظراً لان اغلب هذه الأفكار والأبحاث هي تصورات ودراسات جديدة وغير مطروقة من قبل ، وبالرغم من إنها تستند إلى أسس علمية وتاريخية ، ولكنها لم تجرب على ارض الواقع بعد ، لذا فانه يرحب بأي نقد بناء أو وجه نظر مقاربة أو مخالفة لما ورد في هذه الأبحاث ، لتحقيق الهدف الأسمى ، وهو بناء العراق المستقبلي ، إنسانا واقتصاداً وحضارةً ، ويشكر من يتجشم عناء الاتصال به مع كل تقدير ، وعلى العنوان التالي :

    الباحث : د. حامد هادي صالح .

    مدينة المستقبل



    تميزت البصرة بميزات جعلت منها مدينة مهمة وعلى طوال تاريخها ، وتلك العناصر التي وضعتها كواحدة من أهم مدن العالم ما زالت قائمة ، بل أضيفت لها عناصر جديدة أوجدتها المتغيرات في عالم التكنولوجيا والتطور الصناعي الحديثين ، فالموقع الجغرافي للبصرة والتي تشكل مناطقها المنافذ البحرية الوحيدة للعراق ، وبوابة العراق على الخليج العربي ودوله ، بالإضافة إلى إنها تقع على مفترق الطريق البري الذي يربط العراق بإيران ودول آسيا ومشرق العالم الإسلامي من ناحية ، بشبه الجزيرة العربية ومنطقة الخليج وبلاد الشام من ناحية ثانية . هذا من حيث استراتيجية موقعها أما الثروات الطبيعية المتوفرة فيها ، كالنفط والغاز الطبيعي ، والنخيل وشبكات انهار شط العرب والاهوار ، كل ذلك سيؤهلها مستقبلاً لتحتل مركزاً عالمياً مرموقاً في التجارة والصناعة والزراعة والسياحة .



    المدينة السياحية



    لقد أصبحت السياحة صناعة خاصة وركن مهم من أركان اقتصاد دول العالم ، فقيرها وغنيها ، بل إن هناك بعض الدول التي تعتبر دولاً ثرية تعتمد أساساً على السياحة . والعراق يحتل موقعاً سياحياً عالمياً لم يستغل بعد ، يؤهله أن يكون أحد أهم الدول السياحية في العالم ، فهو يملك اكبر واقدم رصيد آثاري حضاري في العالم وبدون منازع في السياحة التاريخية ، ويملك العدد الأكبر من المواقع المقدسة في العالم تجعل منه أحد اكبر الدول السياحية للأغراض الدينية ، كما ويملك المناطق الطبيعية المتباينة والتي يكون بعضها نادراً وتستثير الكثير من السياح بمشاربهم وأذواقهم المختلفة ، من المنطقة الشمالية الجبلية التي يمكن أن تكون مصائف جميلة ومناطق للتزحلق على الجليد في الشتاء ، إلى مناطق الجنوب والاهوار ونخيل شط العرب ، إلى الصحارى ذات الهواء النقي والشمس الساطعة والهدوء الذي ينشده الكثير من السواح ، والتي يمكن أن تكون كذلك نواة سياحة الصيد أو الاسترخاء والى آخر القائمة .

    وحيث أننا سنتكلم في هذا البحث عن البصرة ، والتي تمثل الجزء الجنوبي من العراق ، فسنركز على الأسس السياحية لهذا الجزء ، استناداً إلى دراسات علمية تم اعتمادها ، وأسباباً منطقية سنقوم بسردها ، وكيف يمكن أن تجعل من البصرة منطقة سياحية عالمية وعلى الأخص في فصل الربيع والشتاء والخريف !


    المشتى العالمي الأول :

    بالرغم من أن البصرة ليست من المراكز الدينية ، كما وان المعالم الأثرية فيها ليست الأهم في العراق أو المنطقة ، ولا تصلح أن تكون مصيفاً ، لحرارة الجو فيها في فصل الصيف ، ولكنها تملك بعض المناطق الطبيعية الجميلة ، القليلة الوجود في بقاع العالم الأخرى ، والتي تؤهلها لتصبح أحد أهم المشاتي في العالم ، كما تملك الكثير من المؤهلات الأخرى ، من جو صحو ومعتدل معظم أيام الخريف والشتاء والربيع وغير ذلك مما سنأتي عليه ، ولعل أهم المناطق الطبيعية التي يمكن الاستفادة منها في السياحة وكما يعتقد الباحث هي :

    1 .منطقة الاهوار في شمال البصرة : كانت منطقة اهوار العراق تعتبر واحدة من أهم مناطق الاهوار بالعالم ، وقد تكون الأفضل بدون منازع ، فهي تجمع بين جمال الاهوار الطبيعي وما ينمو فيها من نباتات غريبة نادرة ، وما يعيش بها من الكميات الهائلة والمنوعة من الأسماك ، والتي تعتبر من أجود الأسماك وأطيبها ، وما تعيش فيها من طيور مهاجرة تأتيها في مواسم مختلفة ، حيث تعتبر واحدة من المناطق المهمة في العالم ، إذ تقضي فيها الكثير من الطيور المهاجرة فترات تكاثرها ونمو صغارها ، وكذلك يوجد فيها الكثير من الطيور المقيمة ، هذا بالإضافة إلى أسلوب عيش الناس الفريد من نوعه ، وطريقة بنائهم بيوتهم وأسلوب حياتهم في الصيد وتربية الجاموس وما إلى ذلك .

    تعيش كل أسرة أو كل مجموعة من الأسر على جزيرة صناعية من القصب والبردي يتم تكديسه فوق بعض حتى تتكون منه تلك الجزيرة ، ثم يتم بناء البيت من القصب ايضاً ، وعلى تلك الجزيرة العائمة . ويتمتع فيها كل شخص بزورقه (مشحوفه) المصنوع من البردي المطلي بالقار ، وهم يربون الجاموس الذي يعيش في الماء ويتغذى على نباتات البردي التي تنموا في ماء الهور ، وكذلك يمتهنوا صيد الأسماك والطيور التي تعيش داخل وخارج الماء . فالهور وما فيه من نبات وحيوان بالنسبة لهم كل عالمهم ، فمنه مأكلهم ومشربهم ومركبهم ومسكنهم .

    إن هذه الاهوار يمكن أن تكون منطقة سياحية من الطراز الأول ، فالسائح في اكثر الأحوال يبحث عن جديد ليراه ، وهذه الاهوار فيها كل جديد ، الماء والقصب والبردي والتنقل بالمشحوف ، والجاموس العائم في الماء طوال الوقت ، والسكن ببيت من القصب في جزيرة عائمة ، بالإضافة إلى صيد السمك والطير وبعض الحيوانات البرية التي تعيش في الهور وعلى ضفافه . هذا بالإضافة إلى إن المنطقة تتمتع بجو دافئ وشمس ساطعة طيلة اشهر الخريف والشتاء والربيع .

    إن إعادة الحياة إلى الاهوار التي تم تجفيفها ، ولتعود إلى سابق وضعها ، لهو من المشاريع المستقبلية لبناء السياحة في العراق وفي البصرة ، وبناء قرى سياحية من القصب عائمة فوق مياه الهور ، مع إدخال بعض الخدمات الضرورية إليها سيجلب مئات الألوف وربما الملايين من السياح .

    لقد كان القضاء على معظم مناطق الاهوار يعود لاسباب سياسية ، ويمكن اعتباره من الأخطاء المؤلمة التي يجب إصلاحها ، وحيث انه تم اكتشاف الكثير من حقول النفط في المنطقة ، وللحفاظ على الوضع الأمني داخل الاهوار وعدم استغلاله من قبل القوى المعارضة في المستقبل ، كل هذه الأمور يمكن أن تؤخذ بنظر الاعتبار ، فمن المعقول استعادة أجزاء من الاهوار قد تصل إلى ثلثي المنطقة ، والاستفادة من الجزء الآخر في استخراج النفط وتعزيز أمن المنطقة ، إذ من الممكن إيجاد الوسائل العملية للسيطرة الأمنية إذا تم فصل بعض أجزاء الهور عن بعضها ، هذا بالإضافة إلى إمكانية الاستغلال الزراعي وتربية الأسماك لأجزاء من الاهوار .

    إن القرى السياحية داخل الاهوار يمكن بناء بيوتها بالقصب وكما كانت تبنى البيوت الجيدة من سكان الاهوار ، وتكون عائمة على جزر صناعية من القصب والبردي ايضاً ، مع إدخال بعض التعديلات الفنية عليها والتي تقتضيها الحياة العصرية من التاسيسات الكهربائية والصحية وبطريقة لا تشوه أو تغير من طبيعتها (راجع بحث القرى السياحية داخل الاهوار) .

    من الأمور الأخرى التي يجب الاهتمام بدراستها في منطقة الاهوار هو تطوير بعض أجزائها والاستفادة منه في تربية السمك أو زراعة بعض المحاصيل التي يمكن الاستفادة منها في الصناعة مثل زراعة نبات (البانبو) والذي هو من فصائل القصب ، ولكنه كبير الحجم وينمو بسرعة كبيرة ، وقد يبلغ قطره العشرة سانيمترات ، كما إن ارتفاعه قد يصل إلى اكثر من ثمانية أمتار ، ويتم الاستفادة منه في دول شرق آسيا في بناء البيوت وعمل السقوف ويسمونه خشب الفقراء ، كما يمكن الاستفادة منه في صناعة الورق .



    2 .مناطق النخيل في شط العرب : تشير التقديرات إلى إن عدد النخيل في العراق وحسب إحصاء عالم 1956 كان بحدود 70 مليون نخلة ، منها 50 مليون في منطقة شط العرب فقط . وهذا الرقم يمثل 70% من عدد نخيل العالم ، بينما يساوي 75% من إنتاج العالم للتمور .

    لقد اخذ هذا الرقم بالتراجع بشكل مستمر حتى وصل إلى 45 مليون نخلة عام 1975 والإنتاجية هبطت إلى الثلث ما كانت عليه في 1956 . أما عدد النخيل في الوقت الحاضر فانه يخمن بين عشرة إلى عشرين مليون نخلة فقط ، كما وان معظم النخيل هو في حالة رديئة .

    إن استعادة أعداد النخيل إلى سابق عهدها بزراعة أعداد منه بطرق تكنولوجية حديثة ، أصبحت أمراً ميسوراً ، فمن الممكن الآن زراعة اكثر من خمسون مليون نخلة جديدة ومن النوعيات الممتازة وخلال عقد واحد من الزمان إذا ما تضافرت الجهود لذلك .

    تعتبر مناطق النخيل في شط العرب أحد اجمل المناطق في العالم ، ولا يدرك ذلك إلا من شاهدها قبل ثلاثة عقود من الزمن . ويمكن لهذه المنطقة أن تخدم الجانب السياحي بقدر ما تخدم الجانب الزراعي ، فكما ذكرنا سابقاً إن اكثر السياح يبحثون عن شيء جديد لمشاهدته ولزيارته ، وقد أصبحت المناطق الساحلية والبحار أماكن مألوفة وليس فيها من جديد تستطيع أن تقدمه للسائح ، بينما مناطق نخيل شط العرب هي أماكن فريدة من نوعها ، وفيها من عناصر الجمال ما لا نتمكن من إيجازه ببساطة هنا .

    إن إنشاء قرى سياحية في وسط هذه البساتين سيجلب الكثير من السياح ليعيشوا هذه التجربة الفريدة بين انهار شط العرب وظلال النخيل على جانبيها ، والزوارق تجوب تلك الأنهار ، والجو الدافئ مع الشمس الساطعة لمعظم أيام الخريف والشتاء والربيع . كما وان كلفة إنشاء هذه القرى سوف لن يكون كبيراً ،(راجع مشروع المربع السياحي الزراعي السكني) .



    3 .منطقة التقاء دجلة بالفرات في القرنة : تعتبر المنطقة التي يلتقي فيها دجلة بالفرات عند القرنة من المناطق الرائعة الجمال ، وفيها شجرة تدعى (شجرة آدم) ، يقال إن الذي زرعها هو آدم (ع) ، ويقال أن نبي الله إبراهيم (ع) كان قد صلى تحتها ، ونحن لسنا هنا بصدد صحة الخبر وتدقيقه ، ولكن مثل هذه الأخبار تستهوي السياح الأجانب ، وهنالك الكثير من يود مشاهدتها ، ولا باس في ذلك ما دامت تستهوي الزائرين ، فمن يزور تركيا مثلاً يتعجب من كثرة قبور الأنبياء والصحابة والأولياء هناك ، علماً بأنه لا يوجد أحد من الصحابة قد وصل إلى تلك المنطقة ، لا زائراً ولا مجاهداً ، لان تلك المنطقة كانت تمثل الدولة البيزنطية ولم يحاول المسلمون من غزو البزنطنين في عقر دارهم إلا بعد انتهاء عصر الصحابة . ومن الجدير بالذكر إن شجرة آدم الأصلية التي تحدثنا عنا قد ماتت وبقي أجزاء من جذعها ملقى على الأرض ، ونبتت شجرة جديدة مكانها ، وقد تم بناء فندق سياحي في تلك المنطقة ومنذ عدة عقود ، مع مقهى جميل يطل على نقطة التقاء دجلة بالفرات تلك . إن هذه المنطقة مرشحة أن تكون مكاناً ممتازاً لإنشاء قرية سياحية متكاملة ، فيها الفنادق والمطاعم وأماكن الخدمات التي يحتاجها السائح مع وجوب ربطها بمدينة البصرة بخط نهري سياحي ، وبزوارق سياحية إلى الاهوار ، بالإضافة إلى خط للحافلات (الباصات) السياحية .



    4 .مصب شط العرب في الخليج العربي : يبلغ عرض شط العرب عند المصب في الخليج العربي قرابة الكيلومترين ، وتكون الأرض هناك في حالة تكوين مستمر بسبب الترسبات التي يخلفها النهر ، وكلما تكونت ارض جديدة سارع المزارعون إلى زراعتها بالنخيل ، لذا فان الناظر من النهر إلى تلك الأرض يجد النخيل على مستويات مختلفة من الارتفاع وعلى شكل طبقات . ويسقى ذلك النخيل من مياه شط العرب عند المد ، ونظراً لعدم إمكانية زراعة الأرض بشيء آخر غير النخيل ، لذا فانه يزرع بكثافة عالية للاستفادة من الأرض إلى أقصى حدود الاستفادة . كل هذا كان قبل الحرب العراقية الإيرانية ، أما الآن فان الباحث لا يعلم بالضبط ما حل بالمنطقة ونخيلها ، وعلى كل حال ، فإذا تضافرت الجهود فبالإمكان إصلاح ما تلف .

    إن المنطقة المذكورة تتمتع بجمال طبيعي ساحر ، وفي الإمكان إقامة قرية أو قرى سياحية فيها ، فهي منطقة مختلفة قلما تجد لها شبيه ، كما وإنها يمكن أن تكون منطقة صيد للأسماك والطيور وبعض الحيوانات البرية التي تعيش بين غابات النخيل ، وذلك للسياح الذين يعشقون الصيد . كما يمكن أن تقام فيها رياضة الزوارق والتزحلق على الماء ، ويمكن ربطها بالبصرة من ناحية وبمناطق الخليج العربي من ناحية أخرى بطرق نهرية وبحرية سياحية ، وبخطوط برية تستخدم الحافلات السياحية .



    5. المنطقة الصحراوية : تتمتع الصحاري بهواء نقي منعش يدفع إلى النشاط والحيوية ، وشمس ساطعة ، وحيث إن هنالك مناطق صحراوية تقع إلى الغرب من مدينة البصرة (راجع القرية السياحية الصحراوية) ، لذا فان من الممكن الاستفادة منها في إقامة محميات للحيوانات البرية المهددة بالانقراض ، كالغزال مثلاً ، وبالإمكان إعادة بعض الحيوانات التي كانت تعيش في صحاري العراق وانقرضت في فترات ماضية ، كالنعام والمها ، كما انه من الممكن أن يتم إطلاق بعض الخيول والجمال فيها لتعود إلى الحياة البرية بعد عدة سنوات ، والتي ستمكن العلماء والباحثين من دراسة غرائز هذه الحيوانات بوضعها البري .

    للحفاظ على هذه المحميات ، لا بد وان تكون محمية بسياج يمنع دخول الدخلاء إلى داخلها وخروج تلك الحيوانات إلى الخارج ، كما تحفر بعض الآبار فيها لزراعة بعض الحشائش بطريقة الرش ، وزراعة بعض الأشجار في أجزاء متفرقة من المنطقة ، كأشجار الأثل والسدر لتضفي مزيداً من الجمال على المنطقة وتوفر بعض مناطق الظل ، وتضمن وسائل العيش للحياة البرية .

    هذه المحميات يمكن أن تكون مناطق سياحية حيث يتم إنشاء مجموعة من الفنادق مع المسابح والمطاعم وما تحتاج المنطقة السياحية من خدمات ، كما تنشأ إسطبلات للخيل والجمال للقيام برياضة ركوب الخيل والجمال ، هذا عدا كونها ظاهرة حضارية في الحفاظ على البيئة . وقد يكون من الصعب على القاري الكريم أن يتخيل كيف يمكن أن تكون الصحراء مناطق سياحية ، إلا إن من زار مناطق الأثل قرب البصرة سيدرك ذلك بسهولة .

    من الممكن السماح لبعض عمليات الصيد إذا ازدادت أعداد تلك الحيوانات عن الحد الذي تستوعبه تلك المحميات (راجع بحث القرية السياحية الصحراوية) ، فتكون مناطق صيد ايضاً ، علماً بان بعض مناطق الصيد في العالم تتقاضى مبالغ كبيرة من السياح لقاء عملية الصيد تتراوح بين 1,000 – 5,000 دولار لصيد الغزال الواحد على سبيل المثال . وقد لا يعني الصيد دائماً قتل تلك الحيوانات ، فمن الممكن صيدها بطرق غير قاتلة ثم إعادتها إلى البرية ، كما يحدث لكثير من هواة الصيد عندما يصطادوا السمك ثم يعاد إلى الماء بعد أن يلتقطوا بعض الصور مع صيدهم .

    ستكون تلك المراكز السياحية الصحراوية محميات لبعض الحيوانات من الانقراض ، ومصدات لتحرك رمال الصحراء ، والتقليل من العواصف الرملية ، وستجلب الكثير من السياح الذين يحبون الاسترخاء تحت الشمس أو ممارسة رياضة ركوب الخيل أو الجمال أو الصيد ، كما وستكون محط اهتمام المصورين السينمائيين ، والباحثين عن الحياة والأحياء البرية الصحراوية ، لتقديم أفلامهم لمحطات التلفاز المختلفة .

    تقبلوا تحياتي

      الوقت/التاريخ الآن هو أكتوبر 21st 2017, 9:42 pm