العراق 18

[b]زائرنا الكريم / اذا كنت عضوا " بمنتديات العراق 18 " قم بتسجيل دخولك , وان لم تكن عضواً معنا فاننا نتشرف بك ان تكون عضواً كريماً معنا , فقم بالتسجيل .

    المستقبل والحاضر الزراعي في البصرة

    شاطر

    qwer
    مؤسس ذهبي في العراق 18 + مراسل البصرة
    مؤسس ذهبي في العراق 18  +  مراسل البصرة

    عدد المساهمات : 37
    نقاط : 3518
    تاريخ التسجيل : 15/06/2008

    المستقبل والحاضر الزراعي في البصرة

    مُساهمة من طرف qwer في مايو 14th 2009, 11:16 am

    الزراعي في محافظة البصرة


    * سيطرة الحكومة على تصدير بعض المنتجات الزراعية : من السلبيات القاتلة هو سيطرة القطاع الحكومي على تصدير بعض المنتجات الأساسية ، وعدم سماحه للقطاع الخاص أو للشركات الأجنبية بالاستثمار أو التصدير فيها ، ومن تلك القطاعات تجارة التمور كما نوهنا ، وذلك في عقد الستينات والسبعينات من القرن الماضي ، إن هذا الاحتكار أدى إلى تدني أسعار التمر وبالتالي إلى هلاك ملايين أشجار النخيل ،

    وانخفاض إنتاجية معظم الأشجار الأخرى نتيجة لأنها أصبحت غير مجدية يرجى مراجعة بحث (مشاكل النخيل في العراق) ، ومثال آخر وان كان اقل تأثيراً إلا انه يعطي صورة جلية للقاري الكريم ، هو تصدير جذور شجيرات السوس ، وهذه الشجيرات كانت تنمو في مناطق مختلفة من العراق ، وتزعج أصحاب الأراضي ، فكان هناك بعض التجار يقوموا بجمع جذور تلك الشجيرة ، ويدفعون لأصحاب البساتين بعض المبالغ ايضاً ، ثم تجمع بواسطة شركة بريطانية ويتم تصديرها إلى مصانع الأدوية في العالم ، إن صدور قانون بتأميم هذه الشركة بحجة إن الدولة ستقوم بهذا العمل ، قد أدى إلى القضاء النهائي على عملية التصدير ، وخسر مئات من المواطنين أعمالهم وخسر البلد أحد مصادر الدخل .

    بالرغم مما كان لنظام الإقطاع القائم في العراق من المساوئ الإنسانية الكثيرة ، ولكن القضاء عليه بشكل غير مدروس تماماً أدى إلى انهيار الزراعة في أنحاء العراق ككل وشمل ذلك الانهيار مناطق كبيرة من محافظة البصرة .

    لحل المشاكل القانونية يمكن إنشاء هيئات متخصصة تضم بالإضافة إلى رجال القانون ، بعض المختصين في الزراعة والتجارة والمعنيين بهذه الأمور ، والذين واكبوا تطبيق القوانين السابقة وتأثيرها على الزراعة ، وكذلك عرضها على مجلس للخبراء يضم عدد من أصحاب الخبرة ، كما يفترض أن يدرس كل تعديل في القوانين ، كما ويدرس أي مشروع يقام في البلد من قبل مجلس الخبراء هذا ، ولا بد أن يبدي عليه آرائه وملاحظاته قبل عرضها على المجلس الوطني المنتخب بشكل حقيقي ، وذلك لإصلاح الوضع القانوني بشكل يحقق التقدم الزراعي ، ووضع مصلحة البلاد العليا قبل أي اعتبار سياسي ، بل ويترك للمواطنين ايضاً فرصة إبداء الرأي ومناقشة النصوص القانونية قبل أن تصبح نافذة المفعول .
    * العامل العلمي : إن التخلف العلمي في القطاع الزراعي كان له تأثير كبير جداً في التخلف الزراعي ، ولم تعطي الجهات الرسمية أي اهتمام بتطوير العلوم الزراعية ، سواء منها النظري أو العملي ، بل إن معظم خريجي الكليات والمعاهد الزراعية وعلى كثرتهم ، كانوا يعينون بوظائف إدارية وحسابية في دوائر الدولة ، ونلخص فيما يلي بعض ذلك :


    ¨ قلة ال؟؟؟؟؟؟؟ ( المدير : لا يصح التلفض بكلمات غير لائقه رجاءا )ر المؤهلة التي تمارس النشاط الزراعي : فبالرغم من كثرة الخريجين من الكليات والمعاهد الزراعية ، فأننا نلاحظ عدم اشتراكهم الفعلي في الزراعة ، وعدم وجود مزارع مملوكة من قبلهم .

    ¨ قلة أو سوء استخدام الأسمدة والمبيدات الكيماوية : الأسمدة الكيماوية في العراق غالباً ما تستخدم بطرق غير صحيحة ، وبدون معرفة لمقدار حاجة الأرض لها ، وكمية تلك الحاجة ، وهذا يعود إلى جهل الفلاح وعدم خبرته بتلك الأسمدة ، وكذلك قلة خدمات الإرشاد الزراعي في هذا الجانب .

    ¨ عدم استخدام الوسائل الحديثة في الزراعة : وهذا يعود إلى جهل الفلاح ايضاً ، وإهمال الدولة لتطوير الزراعة ، وعدم فسح المجال لل؟؟؟؟؟؟؟ ( المدير : لا يصح التلفض بكلمات غير لائقه رجاءا )ر المتعلمة بممارسة تخصصاتها ، وعدم الاهتمام بمواكبة الثورة الزراعية الحاصلة في الدول المتقدمة .



    * ارتفاع ملوحة الأرض وقلة مشاريع البزل المقامة حالياً : هنالك عدد كبير من الأسباب أدت إلى ارتفاع نسبة الأملاح في التربة ، وتحول الكثير من الأراضي إلى أراضي سبخة ، يمكن الرجوع لمعرفة تفاصيلها إلى بحث (أهم مشاكل الزراعة في العراق وطرق حلها) .



    * تذبذب السوق في العرض والطلب بسبب سوء الإدارة : ويعود ذلك إلي عدم وجود تخطيط واضح وبعيد الأمد ، عن تطوير المنتجات الزراعية والإنتاج الحيواني ، وانما كانت تغلب على الخطط الارتجالية التي تحددها الحاجة الآنية .

    أحد الأمثلة ، إنتاج البيض في العراق ، فانه يوضح مدى التأثير السلبي الذي تسببه سوء الإدارة . لمعرفة التفاصيل يرجى الرجوع إلى بحث (مشاكل الزراعة في العراق وطرق حلها) .



    *. قلة الصناعات الزراعية وتخلفها : لم يتم الاهتمام بالصناعات الزراعية بالرغم من أهميتها ، فعدد مصانع معجون الطماطم مثلاً لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة ، ومصانع الدبس الحديثة لا يزيد عددها عن اثنان ، ومصانع تعليب الفواكه غير موجودة ، وقس على هذا ، إن هذا التخلف الشديد في الصناعات الغذائية لا يكون أثره على السوق الاستهلاكية الداخلية فقط وانما على تطور الزراعة ايضاً ، ولمزيد من المعلومات يمكن مراجعة بحث (مشاكل الزراعة في العراق وطرق حلها) .


    أهم المزروعات التي يمكن زراعتها في البصرة :

    هنالك قائمة كبيرة من المزروعات التي يمكن أن تنتج ، لا لتسد الحاجة المحلية والسوق العراقي فقط ، وانما يمكن أن يتم تصديرها إلى العالم الخارجي ايضاً ، ونستطيع تقسيم هذه المنتجات إلى مجموعتين :

    المجموعة الأولى هي المزروعات التي تنتج فعلاً ويمكن التوسع في زراعتها وإنتاجها ، والمجموعة الثانية التي لا تنتج في الوقت الحاضر ، أو إن إنتاجها ضيق جداً وعلى مستوى غير تجاري ، ويمكن تحويلها إلى المنتج التجاري .

    المزروعات التي تنتج فعلاً : لقد شهدت مدينة البصرة تجربة زراعية رائدة استطاعت من خلالها أن تسد حاجتها من بعض المواد الغذائية وتصدير الباقي إلى بقية محافظات العراق ، إلا وأنها المزارع الصحراوية ، والتي سنتكلم عنها فيما بعد ، ولكن أسباباً كثيرة جعلت البصرة عاجزة عن التطور الزراعي في المناطق الأخرى والتي هي اكثر خصباً وأوفر ماءً ، واهم الأمور التي عاقت انتشار الزراعة هي قوانين الدولة التي تحضر استزراع 90% من الأراضي الزراعية في المنطقة وقد تم بحث ذلك في أهم أسباب التخلف الزراعي في البصرة ، ولعل أهم الموارد الزراعية التي تنتج في المنطقة هي :

    التمور : كانت البصرة المنطقة الأولى في العالم في زراعة النخيل وانتاج التمور ، حيث كان عدد النخيل في العراق حسب إحصائية عام 1954 يقدر بحوالي 75 مليون نخلة ، منها 50 مليون نخلة في البصرة ومنطقة شط العرب ، انخفض إلى اقل من 50 مليون نخلة عام 1965 في جميع أنحاء العراق وبدأ هذا الرقم بالتراجع وعلى الأخص بعد الحرب العراقية الإيرانية إذ تم قطع عدد كبير من أشجار النخيل لأسباب عسكرية ، حتى وصل عدد النخيل في البصرة وكما تشير آخر التخمينات إلى اقل من أربعة ملايين في منطقة شط العرب ، وان معظم هذا النخل ايضاً اصبح ذو إنتاجية قليلة جداً بسبب سوء العناية والأمراض التي تصيبه . إن موضوع النخيل في البصرة يحتاج إلى بحوث مطولة لتغطيته ولا يمكن معالجته بهذه العجالة ، ولكن المتفق عليه عند كل خبراء العالم إن الأنواع المنتجة من التمور في البصرة تعتبر الأجاود وبدون منازع ولمزيد من المعلومات يمكن العودة إلى بحث (مشاكل النخيل في العراق) .

    البصل والثوم : تنتج المزارع الصحراوية كميات كبيرة من البصل الأبيض الذي يصلح لعمل (السلطة) والذي يمكن اعتباره أجود أنواع البصل لهذا الغرض ، وقد يبلغ وزن الرأس الواحد في بعض الأحيان اكثر من كيلوغرام واحد ، وكذا الحال بالنسبة إلى الثوم فان نوعيته ممتازة ، إن هنالك سوق عالمي كبير لهذين المنتجين بالإضافة إلى السوق المحلية ، وعلى الأخص إذا عرفنا إن أسعارهما في العراق منخفضة جداً بالمقارنة مع الأسواق العالمية .

    الطماطم الشتوية : لقد أصبحت المزارع الصحراوية تنتج كميات كبيرة من الطماطم في موسم الشتاء حيث تجهز كافة أنحاء العراق في فصل الشتاء بهذه المادة . إن من الممكن التوسع بإنتاج الطماطم الشتوية ومضاعفة الكميات المنتجة إذا استخدمنا طرق الري الحديثة كطريقة (التنقيط) ، إذ يمكن مضاعفة الأرض المزروعة وبنفس الكمية من الماء من ثلاث إلى سبعة أضعاف ، هذا إذا توفر السوق لذلك ، إن تشجيع التصدير وإقامة مصانع تجفيف الطماطم وانتاج (معجون الطماطم) سيمكن المزارعين من مضاعفة إنتاجهم وتطوير مزارعهم .

    الخضار : تجهز مزارع البصرة المدينة بمعظم ما تحتاج من إليه خضار ، ومن المعروف إن أنواع الخضار المنتجة محلياً تعتبر من الخضار المميزة ، فعلى سبيل المثال فان الخس المنتج محلياً يعتبر من احسن أنواع الخس المعروف ، كما إن الخضار الصيفية وبصورة عامة تكون على درجة عالية من الجودة .

    qwer
    مؤسس ذهبي في العراق 18 + مراسل البصرة
    مؤسس ذهبي في العراق 18  +  مراسل البصرة

    عدد المساهمات : 37
    نقاط : 3518
    تاريخ التسجيل : 15/06/2008

    رد: المستقبل والحاضر الزراعي في البصرة

    مُساهمة من طرف qwer في مايو 14th 2009, 11:18 am

    من الممكن قطعاً التوسع في إنتاج الفواكه التي مر ذكرها وعلى الأخص التمور فان هنالك إمكانية كبيرة لاعادة أعداد أشجار النخيل إلى سابق عهدها واكثر ، كما وبالإمكان انتقاء الأنواع الجيدة من التمور ، والمفضلة في الصناعة أو التصدير ، وذلك بتكثيرها بفضل ما توصلت إليه العلوم الحديثة من طرق التكثير (بالأنسجة) ، وبدل الطريقة المتعارفة (بالفسائل) ، والتي تحتاج إلى مدة طويلة لتكثير نوع معين يزداد الطلب عليه ، مما سيكون له اثر فعال أن يصبح إنتاج التمور في المستقبل القريب مورداً رئيسياً ، ومادة أولية صناعية في الصناعات الغذائية في العراق بشكل عام والبصرة بشكل خاص .



    المواد التي لا تنتج في الوقت الحاضر : هنالك كثير من المزروعات التي يمكن إنتاجها في البصرة ، والتي لم تجري محاولات جادة أو اهتمام حقيقي بها لحد الآن ، ويمكن أن تكون ذات مردود اقتصادي وغذائي كبيرين . إن بعض هذه المزروعات غير معروفة أو متعارف عليها في الوقت الحاضر ، بينما البعض الآخر معروف ولكن لم يتم التفكير في إنتاجه في شكل تجاري ، ومن هذه المزروعات وعلى سبيل المثال لا الحصر ، ما يلي :

    زراعة الزهور : تقدر تجارة الزهور في العالم بنحو 50 مليار دولار في السنة ، وبعض الشعوب كالإيطاليين مثلاً يقدمون شراء الزهور على شراء المواد الغذائية ، وقد تنبهت إمارة دبي في دولة الإمارات العربية المتحدة لهذا ، فشرعت بمشروع يكلف خمسة مليارات دولار ، لزراعة الزهور وخزنها وتصديرها ، على الرغم من إن الإمارة المذكورة تعاني من جو شديد الرطوبة في الصيف قد يشكل عقبة في زراعة بعض تلك الزهور ، وقلة في المياه الحلوة مما سيضطرها لاستخدام المياه التي تتم تحليتها ذات الكلفة العالية .

    إن زراعة الزهور لأغراض التصدير يمكن أن تكون تجارة رابحة ، فلو استطعنا من كسب 2% فقط من سوق الزهور في العالم ، لكان ذلك يعني مليار من الدولارات سنوياً ، كما وان جو البصرة الدافئ مع استعمال البيوت الزجاجية سيمكن من زراعة الكثير من هذه الزهور وتصديرها لدول العالم المختلفة . وهذا المشروع يحتاج إلى الكثير من الدراسة ، وتطبيقه ممكن ومجدي وحسب ما يعتقد الباحث ، وعلى الأخص فالعراق يملك ؟؟؟؟؟؟؟ ( المدير : لا يصح التلفض بكلمات غير لائقه رجاءا )ر علمية كبيرة يمكن تسخيرها لمثل هذه المشاريع ، كما يملك الكثير من خريجي الكليات والمعاهد الزراعية الذين يستطيعوا القيام بمثل هذه الزراعة التي تحتاج إلى المعلومات والخبرة العلمية العالية ، ويعد الباحث بعض التصاميم المبتكرة لمزارع الزهور المختلفة ، تلك التصاميم التي بإمكانها تنظيم درجات الحرارة داخل تلك المزارع وحسب الحاجة .

    زراعة الموز : يستورد العراق كميات كبيرة من الموز سنوياً ، وهو يحتاج المزيد ، وبالرغم من وجود إمكانيات كبيرة لزراعة الموز فانه لم تجر محاولات جادة لزراعته حتى ألان ، علماً بأنه تمت زراعته في دول أجوائها اقل صلاحيةً لمثل هذه الزراعة ، كما حصل في لبنان ، فان المزارعين اخذوا بقلع أشجار البرتقال وبقية الحمضيات وزراعة الموز بدلها ، لما له من مردود اقتصادي عالي ، مع العلم انهم يحتاجوا إلى بيوت زجاجية تصنع من رقائق البلاستك الشفاف لحماية تلك الأشجار من البرد ، ولتوفير جو رطب نسبياً لها .


    زراعة أشجار السدر : بالرغم من أن السدر (النبق) ينمو في معظم أنحاء العراق وحتى في المناطق الصحراوية منه ، كما ينمو في مناطق متفرقة من العالم ، إلا إن ملائمة المناخ في البصرة لهذا المنتج تكاد تكون مثالية ، فهناك أنواع كثيرة منه ، ولكل نوع شكل وطعم مختلف ، وما موجود منه في البصرة يكاد يكون مميزاً على ما يوجد في المناطق الأخرى .

    بالرغم من إن زراعة السدر هي قائمة في الوقت الحاضر ومنذ زمن بعيد ، إلا انه لم يزرع بشكل تجاري لحد الآن ، ونظراً لكثرة الطلب الداخلي عليه ولإمكانية تصديره للخارج ايضاً ، وأسعاره ما زالت عالية ، لذا فان بالإمكان إقامة مزارع متخصصة له يديرها مزارعون على دراية علمية كافية ، كما تعزز تلك المزارع بآلات قد يمكن تصنيعها وتصميمها محلياً ، أو بمساعدة بعض الجهات الهندسية في الخارج ، لتسهيل عملية الجمع والفرز والتعليب والتصدير . هذا بالإضافة إلى النحل الذي يعيش على أزهار السدر ينتج نوعية عالية الجودة من العسل ، ويمكن إيجاد الأسواق المحلية والعالمية له بكل سهولة ، وإيراده ستعتبر أرباحاً إضافية إلى المزارعين .

    زراعة المانكو (المنكة أو ما يطلق عليها محلياً العنبة) : هنالك بعض أشجار المانكو المتفرقة في مناطق البصرة ، وبالرغم من إن أسعار المانكو عالية في الأسواق المحلية ، وانتاج شجرة المانكو عالي جداً ، كما وتعتبر زراعته ناجحة بشكل كبير في مناطق البصرة ، إلا انه لم تجرى محاولات جادة لإقامة مزارع متخصصة بزراعة المانكو ، فإقامة مثل هذه المزارع سيكون لإنتاجها سوقاً كبيراً في داخل العراق ، كما ويمكن تصديرها إلى الخارج ، لان هنالك سوق متنام الطلب عليها ، كما يمكن إقامة المصانع التي تقوم بتعبئة عصير المانكو أو لحفظها داخل علب ، لغرض الاستهلاك المحلي والتصدير الخارجي ايضاً .



    الوسائل المقترحة في تطوير الزراعة :

    إذا استثنينا إنتاج التمور وبعض الخضار وعلى الأخص الصيفية التي تنتج في فصل الشتاء ، فان البصرة تعتمد اعتماداً كبيراً على المحافظات العراقية الأخرى في سد حاجاتها الزراعية في الوقت الحاضر ، وبالاستفادة من الدروس التاريخية والتي تبين إن أراضي البصرة عند الفتح الإسلامي تحولت من أراضي سبخة قليلة الزراعة إلى منطقة زراعية رئيسية ، حتى قيل عن بعض أنهارها بأنها جنة الله على الأرض ، وبلغ مجموع الأنهار التي شقت فيها بحوالي 20,000 نهر ، كما صنفت مناطق نهران عمر على إنها واحدة من اخصب أراضي الدنيا ، وقال الخليفة هارون الرشيد بحق البصرة ، إن ذهب العالم كله لا يعادل قيمة نخيل البصرة .

    أما عن الوقت الحاضر فان نجاح المزارع الصحراوية خلال العقود المنصرمة لتصبح منتج رئيسي للخضار في الشتاء وعلى مستوى العراق ، كل هذا يبين إمكانية تحول البصرة إلى منطقة زراعية مهمة ، ولكن ذلك لا يأتي باليسير ، فهنالك الكثير من العقبات ، ومن المشاريع التي يجب القيام بها لتحقيق ذلك ، ولعل من تلك المشاريع ما يلي :

    إنشاء المزارع النموذجية التجريبية : لعل أول المهام التي يجب القيام بها هو إنشاء مزارع نموذجية تحت إشراف عدد من ذوي الاختصاص والتجربة العاليين ، وهناك مهام كثيرة لهذه المزارع منها : تجربة احسن المحاصيل وافضل الفصائل التي يمكن زراعتها ، وكميات الأسمدة التي تحتاجها ، ونوعية المياه التي يمكن استخدامها في الري . وعلى سبيل المثال ، فالتجارب التي تجرى على زراعة شجرة الموز تستوجب إقامة مزرعة لهذا الغرض ، وتتم التجارب على فصائل مختلفة للموز ، وربما تهجين أنواع جديدة تكون اكثر ملائمة لبيئة المنطقة ، أو اكثر إنتاجية من بقية الفصائل ، أو من التي تنتج الموز الأكبر حجماً ، وإيجاد افضل درجات الحرارة التي سيحتاجها كل صنف ، وهل تحتاج تلك المزارع إلى بيوت مغطاة برقائق البلاستك الشفاف أثناء الشتاء ؟ وما هي درجة ملوحة الماء التي تتحملها تلك الأشجار ؟ وما تأثير ذلك على الإنتاج ؟ …. الخ من الأسئلة والمعلومات التي قد يحتاج الفلاحون إلى وقت طويل وجهد كبير لاكتشافها ، وقد لا يجازف الكثيرون منهم في زراعة لا يعلمون عنها شيئاً .


    أما في عملية الري ، فان استخدام الطرق المتطورة كطريقة التنقيط فيمكنها من تقليل كمية الماء المستخدم في زراعة بعض الأشجار والخضار إلى اقل من الثلث ، أما إذا استخدمنا البلاستك في تغطية الأرض فان هذه النسبة تنخفض كثيراً ، فبالإمكان زراعة سبعة إلي ثمانية أضعاف الأرض بنفس الكمية من الماء . يعتبر استخدام الطرق الحديثة في الري على جانب كبير من الأهمية في الوقت الحاضر ، والذي نعاني فيه من نقص في كميات المياه المخصصة للزراعية في وقت تتضاعف فيه النفوس كل عقدين ونصف تقريباً .

    الاعتماد على ال؟؟؟؟؟؟؟ ( المدير : لا يصح التلفض بكلمات غير لائقه رجاءا )ر المتعلمة في الزراعة : ليس من اليسير تطوير طرق الزراعة والري دون الاعتماد على ال؟؟؟؟؟؟؟ ( المدير : لا يصح التلفض بكلمات غير لائقه رجاءا )ر المتعلمة في الزراعة ، وهذا لا يعني أننا سنعتمد على خريجي الكليات والمعاهد الزراعية فقط ، ونمنع الغير دارسين من الزراعة ، وانما سنعتمد على هذه الطبقة المتعلمة ونساندها ونقدم العون لها ، وبنجاح هذه الطبقة في تطوير الزراعة ، فان هذه الطرق العلمية المتطورة ستنتقل إلى بقية المزارعين عن طريق الاقتباس ، وبشكل سريع .


    لعل استخدام الطرق الحديثة لا يقتصر على السقي والبذور أو الشتلات ، بل يتعدى ذلك إلى تحليل التربة واختيار الأسمدة التي تحتاجها والمبيدات الحشرية ، واستخدام الآلة الميكانيكية ، وعمليات القضاء على الحشائش والنباتات الطفيلية التي تؤثر على نمو المزروعات ، وعملية زرع البذور وجمع المحصول بواسطة الآلة … الخ .



    استصلاح أراضي نهران عمر والمدَيّنة والقرنة : عندما فتح العرب منطقة البصرة وتم بناءها ، أرسل واليها إلى الخليفة في المدينة المنورة رسالة يقول فيها : إن مصرنا من دون الأمصار ، سبخ أرضه ، ويشكو له في تلك الرسالة من قلة الأراضي الزراعية في المنطقة ، فخصص له الخليفة مبلغ خمسون ألف دينار ، تم فيها حفر نهر جديد شمال البصرة الحالية ، أطلق عليه نهر عمر ، ولم تمض فترة من الزمن حتى أصبحت تلك المنطقة تعد من اخصب أراضي الدنيا .

    والآن وبعد اكثر من أربعة عشر قرناً ، نقف عاجزين لحل مشكلة السبخ بالمنطقة مع كل وسائل التكنولوجيا والمكننة الحديثة ، ويتخذ بعض المسؤولين قراراً بالانتقال إلى ارض الجزيرة وشمال بغداد لزراعتها ، وترك ارض الجنوب ، استناداً إلى بعض الأبحاث المشكوك في صدق نواياها ، لان ارض الجنوب وكما يدعون ، تحتاج إلى الكثير من الوقت والمال لإصلاحها ! وقد تناسوا أنها أول أراضي الدنيا التي اختارها الإنسان للزراعة الكثيفة أيام السومريين .

    أما نهران عمر فلم يسمحوا بالزراعة فيها بحجة أنها أراضي نفطية ، وأنا أتسائل بصفتي الهندسية ، ما علاقة النفط باستصلاح الأرض الزراعية ؟ لقد شاهدت بأم عيني آبار النفط في اكثر من بلد في العالم تقع ضمن مزارع ، ولا يترك إلا بعض المئات من الأمتار لأجهزة استخراج النفط . ويحدثنا التاريخ إن المنقبين عن الذهب في كاليفورنيا عندما زاد بحثهم عن الذهب ، وقلّت المناطق التي يتواجد فيها هذا المعدن ، قال لهم أحد العلماء : افضل طريقة لاكتشاف الذهب واستخراجه هو زراعة الأرض بالبرتقال ، وصدقه أولياءك المعدنين البسطاء ، وبعد عدة سنين وهم ينتظرون صعود حبات الذهب إلى سطح الأرض كما وعدهم ، بدأت الأشجار تثمر ، فأشار إلى البرتقال وقال لهم : هذا هو الذهب الحقيقي !


    وهذه المنطقة ، أو جزء منها على الأقل ، وكما يعتقد الباحث ، يمكن تحويلها إلى منطقة سياحية وزراعية وسكنية في آن واحد (راجع بحث المربع السياحي الزراعي السكني) . ومن الممكن إيراد النتائج التالية التي وردت في ذلك البحث على فرض انه تم استغلال عشرون كيلومتر على امتداد شط العرب فقط من المنطقة المقابلة إلى مدينة البصرة :

    عدد أشجار النخيل التي يمكن زراعتها سيتراوح بين : 7 – 8 مليون نخلة .

    عدد الوحدات السياحية التي يمكن إقامتها : حوالي 160,000 بيت سكني .

    عدد الشقق السياحية : حسب الحاجة .

    عدد الفنادق السياحية : حسب الحاجة .

    عدد السياح الذين قد تستوعبهم المنطقة : من مليون إلى ثلاثة ملايين سائح سنوياً .

    عدد المزارع التي يمكن عملها في المنطقة : حوالي 30,000 مزرعة .

    عدد المزارعين الذين يمكنهم العيش في المنطقة مع عوائهم : حوالي 30,000 نسمة .

    عدد العاملين في خدمة المنطقة وأهلها والسائحين مع عوائهم : يتراوح بين 500,000 – 650,000 نسمة بالتداخل .

    مجموع سكان المنطقة من أهالي المدينة سيتراوح بين : 650,000 – 800,000 شخص .

    تقبلوا تحياتي
    qwer

      الوقت/التاريخ الآن هو أكتوبر 21st 2017, 9:43 pm