العراق 18

[b]زائرنا الكريم / اذا كنت عضوا " بمنتديات العراق 18 " قم بتسجيل دخولك , وان لم تكن عضواً معنا فاننا نتشرف بك ان تكون عضواً كريماً معنا , فقم بالتسجيل .

    مخطط مدينة البصرة المستقبلي

    شاطر

    qwer
    مؤسس ذهبي في العراق 18 + مراسل البصرة
    مؤسس ذهبي في العراق 18  +  مراسل البصرة

    عدد المساهمات: 37
    نقاط: 2237
    تاريخ التسجيل: 15/06/2008

    مخطط مدينة البصرة المستقبلي

    مُساهمة من طرف qwer في مايو 14th 2009, 11:36 am

    مخطط مدينة البصرة المستقبلي

    تشير الاحتمالات وكما أشرنا قبل قليل ، إلى أن نفوس البصرة سيتراوح بين مليونين ونصف إلى ثلاثة ملايين خلال مدة عقدين من الزمان فقط ، وذلك على ضوء الانفجار السكاني الذي سيحصل في المدينة ، لذا فان من الضروري جداً إجراء تخطيط مميز للمدينة كي تواكب هذا النمو السكاني ، والتقدم الصناعي والتجاري والزراعي والسياحي ، ولا نحتاج إلى هدم ما سنبنيه اليوم بعد عدة أعوام .
    إن التوسع الذي حدث في البصرة خلال العقود الأخيرة كان عملية مسخ وتخريب لهذه المدينة الجميلة ، فقد أنشأت أحياء جديدة بدون تخطيط علمي ، ولم تتم مراعاة ابسط الأمور الهندسية في تخطيطها . وتم دفن كثير من الأنهر الفرعية بحجة إنها كانت غير نظيفة ، لما كان يلقى فيها من أوساخ ومياه المجاري ، وبدل من التفكير بتنظيفها وعدم رمي الفضلات فيها قاموا بدفنها ، أو لحاجتهم إلى تعريض بعض الشوارع قاموا بدفن بعض تلك الأنهار ، أي إن الأجداد كانوا يحفروا الأنهار لتعمير المدينة وتجميلها ، ونحن نقوم بردم تلك الأنهار لمسخ هويتها وجمالها . إذ كانت تلك المناطق الجديدة التي تم بنائها عبارة عن مناطق سكنية خالية من الخدمات ، فلا أسواق ولا حدائق ولا رياض أطفال ، ولا ساحات لعب ولا مراكز ترفيهية أو صحية ، والمدارس فيها لا تسد اكثر من 10% من حاجة المنطقة ، لذا فانهم يعمدوا إلى إشراك كل أربعة مدارس في بناية واحدة ، ويضاعفوا عدد الطلبة لأكثر من الضعفين في كل فصل دراسي . كما إن هذه الأحياء أنشأت بشكل عشوائي ، فعند الحاجة لتوزيع بعض الأراضي على بعض الموظفين يتم اختيار قطعة ارض ثم توزع على المنتسبين ، و؟؟؟؟؟؟؟ ( المدير : لا يصح التلفض بكلمات غير لائقه رجاءا )ر التخطيط ابعد ما تكون عن التأهيل ، وبعد إتمام توزيع تلك الأراضي يبدأ أصحاب الأراضي بعملية البناء ، وهم يفتقدون أي معلومات أولية عن قوانين البناء والشروط الهندسية ، وتبدأ المعانات الحقيقية ، وصعوبات النقل في شوارع غير معبدة ، وصعوبة الحصول على الماء اللازم لعملية البناء ، لان توزيع الأراضي يتم قبل إيصال الماء والكهرباء والمجاري وبقية الخدمات إلى المنطقة ، وبعد انتهاء البناء ويصرف عليها أصحاب البيوت كل مدخراتهم ، ويستدينوا من كل حدب وصوب ، ويضحوا بأحسن سنين عمرهم ، تبدأ البلدية بدفن الشوارع لتهيئتها إلى التعبيد في يوم ما ، ويكتشف أصحاب البيوت المساكين إن الشارع اصبح أعلى من مستوى البيت بمتر أو اكثر ، مما يجعل تلك البيوت مناطق منخفضة تجري إليها مياه الأمطار من الشارع ، كما وان المجاري لا يمكن ربطها بالمجاري العامة إذا تم عمل مجاري عامة ! لان مستوى البيوت أوطأ من مستوى تلك المجاري ، أما خدمات الكهرباء فهي كارثة حقيقية ، لان تقدير حصة البيت عند تأسيس الشبكة لا تساوي اكثر من 20% من الاستهلاك الحقيقي ، أثناء أيام الصيف والحاجة الماسة إلى التكييف ، لذا فان انقطاع الكهرباء يكون بشكل دوري على المناطق حتى يتمكنوا من الموازنة بين حصة البيوت وكمية استهلاكها ( هذا طبعاً قبل حرب الخليج الثانية) ، عدا انقطاع التيار بسبب سوء نصب وتصميم الشبكة ، وشبكة الماء تمثل كارثة اخطر ، فان انقطاع الماء هو الصفة الدائمة ، ويضطر المواطن إلى نصب مضخة لسحب الماء وإيصاله إلى البيت ، عندما تتكرم وتعطف وتتفضل مديرية الماء بفتح الماء إلي المنطقة بعد غياب يطول عادةً ، ويضطر الآخرون لنقل الماء على أكتافهم من البيوت المحظوظة التي تستطيع سحب الماء بواسطة المضخة !
    أما مركز المدينة فقد اصبح أحد أطرافها وليس في منتصفها ، لان التوسع تم باتجاه الجنوب على الأكثر ، أي باتجاه مدينة الزبير . لذا يضطر الذي يريد الذهاب إلى المركز ، وكل شيء في المركز ، من الأعمال إلى المراكز الصحية إلى دوائر الدولة إلى الأسواق التجارية ، إلى التلفونات العمومية …الخ ، أن يقطع مسافة اكثر من عشرة كيلومترات بسيارات نقل تم اكتشافها في الآثار السومرية .

    لعل أهم الواجبات المطروحة هي وضع تصميم هندسي وعلمي ، يشترك فيه جماعة من المهندسين ذوي القدرة على التخطيط ، لا مجرد حملة شهادات ، فالتخطيط موهبة قبل كونه شهادة ، واكثر الأعمال الخالدة صممها أناس موهوبون وليس من حملة الشهادات ، ويجب تأهيل المخططين بطريقة علمية عالية ، كما ويجب إشراك مجموعة من أعيان المدينة في إبداء رأيهم في التصاميم ، وكذا أصحاب الاختصاصات الأخرى كالطبيب والمدرس وعالم الطبيعة ومتخصصون في التلوث البيئي ، ومهندسون ذوي خبرة في شبكات الكهرباء والماء والتلفون والمجاري ودائرة البريد ، واحصائيون يمكنهم التنبؤ بما ستشهد المدينة من تطور سكاني ، واقتصاديون يمكنهم التنبؤ بالتطور الاقتصادي المحتمل ، والى آخر القائمة ، كل هؤلاء يجب مشاركتهم في وضع مخطط المدينة ، وتقام بعد ذلك ندوات يشارك فيها عامة الناس للإدلاء بأفكارهم وآرائهم .



    تحديد المركز الرئيسي للمدينة ومراكز المناطق المختلفة : بعد إتمام مسح عام لمخطط المدينة ، يتم تحديد مركزها ، وكيفية ربطه بالشوارع والطرق الكافية التي توصله بأجزاء المدينة الأخرى ، بيسر وسهولة ودون حدوث اختناقات أثناء ساعات الازدحام . كما يجب اختيار مركز لكل منطقة ، تتوفر فيه الخدمات المختلفة من صحية أو ترفيهية أو خدمية حتى تخفف عن المركز الرئيسي ، ولا تضطر الناس إلى الانتقال لمسافات طويلة كل يوم .



    تحديد المناطق السياحية : بينا أن المدينة مقبلة على مستقبل سياحي مهم ، فلا بد من تحديد المناطق السياحية فيها وما تحتاجه إلى فنادق ومطاعم وخدمات مختلفة ، وقبل القيام بعملية التخطيط ، ومن الواجب ترك مساحات من الأراضي الاحتياطية للتوسع على المدى الطويل ، فإذا كانت الإحصائيات تخمن عدد السياح سيكون بحدود مليوني شخص مثلاً خلال عقد من الزمان ، فيجب ترك مساحة فارغة تتسع لأربعة ملايين ، حتى تغطي الزيادة المحتملة في العقود الثلاثة القادمة على الأقل ، لانه ليس من السهل تغيير المنطقة وبناء مناطق أخرى إذا حصل توسع في المستقبل ، أما إذا تم ترك مساحات احتياطية فان التطور سيستفيد من تلك المساحات الاحتياطية التي لا يكلفنا تركها الكثير في الوقت الحاضر ، راجع بحث (المربع السياحي السكني الزراعي) وغيره من البحوث السياحية .

    تحديد المناطق التاريخية والأثرية : هنالك مناطق تاريخية تميز تراث مدينة البصرة الحديثة ، من بيوت وشوارع وأسواق لا يمكن التفريط بها أثناء توسع المدينة . هذه المناطق يجب صدور قانون صارم يفرض المحافظة عليها ، ولا يجيز للدولة أو للمواطنين من تخريبها لمصالح طارئة أو شخصية ، وتكون لهذه الأماكن هيئة خاصة لحمايتها مستقلة في عملها ، ولا تصدر رخصة بناء أو تصليح ما أو فتح شارع جديد أو إقامة بناية حكومية أو غير ذلك ما لم تمر على تلك الهيئة .

    كما وان هنالك مواقع أثرية يجب المحافظة عليها ايضاً ، وتحديدها وحراستها وعدم السماح بأية عملية بناء أو عمران تؤثر عليها ، وتكون هناك هيئة مسؤولة عنها ، يكون مقرها في مدينة البصرة وخاضعة إلى مديرية الآثار العامة في العراق ، وتكون لها صلاحيات وإشراف على تخطيط المدينة وتوسعاتها قبل إتمام التوسع ، ثم نتدارك الخطأ بقلع تلك الدور والمنشآت وما يؤدي ذلك إلى خسائر مادية ، ومشاكل قانونية وتخريب للآثار ، كما حدث في مدينة الزبير في عقد السبعينات من القرن الماضي ، عندما تم توزيع قطع أراضي على المواطنين ، وإنشاء مناطق سكنية جديدة ، وبعد قيام الكثيرين ببناء المساكن ، تداركت الدولة ذلك لأنهم اكتشفوا أن المنطقة أثرية .



    تحديد المناطق النهرية والتجميلية : هناك الكثير من الأنهار القديمة التي تم ردمها بحجة وأخرى ، وهنالك انهار مهددة بنفس المصير ، وهنالك انهار دارسة بالإمكان استعادة حفرها ، كما وان هناك مناطق تصلح لحفر انهار جديدة فيها . لذا كان من الواجب القيام بدراسة شاملة لهذا الموضوع وإعطائه الأهمية القصوى ، وإصدار تشريعات لحماية هذه الأنهار ، وإعادة ما تم ردمه ، وتثبيت مواقع الأنهار المندرسة ، أو المناطق التي يمكن حفر انهار فيها بغية عدم التعرض لها ، ولتبقى مشاريع مستقبلية يمكن تنفيذها في يوم ما عندما تتوفر الإمكانيات لذلك .



    تحديد مناطق الساحات والحدائق العامة : تعتبر الساحات والحدائق العامة متنفس المدينة ورئتها ، والمراكز التي يحتاجها الكبير والصغير ، وإحدى الظواهر الحضارية والجمالية للمدينة . لقد أهمل موضوع الساحات والحدائق العامة إهمالا شديداً أثناء التوسع الذي حصل في العقود الماضية ، لذا فان من الواجب مراعاة هذا الأمر عند وضع التخطيط الجديد ، بحيث لا تخلوا منطقة من عدد من هذه الحدائق والساحات ، وقد نضطر إلى هدم بعض الأجزاء المبنية لاقامة مثل هذه الحدائق ، ولكن ما زالت هنالك مناطق فارغة بين أجزاء المدينة يمكن استغلالها لهذا الغرض ، كما يمكن استغلال أطراف المدينة الحالية قبل مزيد من التوسع ، للإكثار من تلك الحدائق والساحات العامة ، كما وان هنالك مناطق فقيرة جداً ، وتشوه مدخل مدينة البصرة ، ولا تتناسب مع مركز المدينة التاريخي ومستقبلها ، كالأراضي المجاورة لشارع بغداد ، والممتد من ساحة سعد بن أبي وقاص وعلى طول الطريق في الشارع الذاهب إلى مدينة العمارة وبغداد ، إن هذه المناطق يجب إزالتها بالكامل ، وتعويض أهلها بأراضي ومساكن لائقة ، وتحويل معظم تلك المساكن والأراضي المتخلفة إلى حدائق وساحات .



    تحديد المناطق السكنية : وبعد كل هذا يتم تحديد المناطق السكنية ، سواء الموجودة فعلاً أو التي سيتم بنائها في المستقبل ، ثم تحديد ما يجب إزالته منها لإنشاء المراكز الخدمية ، ويتم تخطيط المناطق الجديدة على أسس صحيحة تراعى فيها كل الأمور التي تطرقنا إليها وما لم نتطرق له ، حيث تخطط شوارعها ، وتوصيل مجاري المياه القذرة والماء والكهرباء والتلفون وبقية الخدمات قبل توزيع على المواطنين ، لان إقامة مثل هذه الخدمات سيكلف اقل بكثير من إنشائها بعد توزيع الأراضي أو بناء المساكن . فلا نحتاج إلى إعادة تبليط الشارع ، أو التعارض بين أعمال الخدمات كان يقطع كابلات التلفون من يحفر المجاري أو يقطع الاتصال الكهربائي من يبلط الشارع أو غير ذلك ، وتعمل قنوات خاصة لكل من الخدمات ، فلا ترمى كابلات التلفون في خنادق ويتم دفنها ثم عندما نحتاج إلى الصيانة أو تغيير الكابلات بكابلات أوسع نضطر إلى الحفر من جديد وإتلاف الشوارع ، وإزهاق أرواح الناس بمشاكل الحفر والإصلاح ، فإذا تم العمل وبشكل متقن من البداية ، ووضعت تلك الكابلات في أنابيب خاصة تحفظها من القطع والتلف ، حيث يمكن إصلاحها أو استبدالها بسحبها من تلك الأنابيب والمجاري الخاصة ، فان المحصلة أننا سنوفر الكثير من المال والجهد في المستقبل ، ونحصل على خدمات افضل ، ومدينة تقل فيها عمليات جرذان الحفر في كل مكان .

    تحديد مناطق الخدمات العامة : عند تحديد الناطق السكنية يجب تحديد المناطق الخدمية لتلك المناطق ، حتى لا يحصل ارتباك من انتقال المواطنين من منطقة إلى أخرى بغية الحصول على مثل تلك الخدمات ، أو الاضطرار إلى إزالة جزء من المنطقة السكنية لإنشاء تلك المرافق الخدمية ، ولتوضيح ذلك ، فان كل عشرة آلاف شخص من السكان ، سيحتاجون إلى ما بين ثمانية إلى عشرة مدارس ابتدائية ، وقد جرت العادة ، أن وزارة التربية ، ونظراً لميزانيتها المحدودة ، تخصص مدرستين فقط إلى تلك المنطقة ، وبعد سكن الناس في المنطقة تواجه الوزارة المشكلة ، بان هاتين المدرستين لا تكفيان العدد الكبير من الطلبة ، لذا تضطر إلى وضع أربعة مدارس في بناية واحدة ، ثلاثة في النهار وواحدة مسائية ، هذا بالإضافة إلى أن عدد الطلاب في الفصل الواحد اكثر من الحد الأعلى الذي يستوعبه الفصل ، أو يستطيع المعلم من أداء واجبه فيه ، مما يجعل مستوى الدراسة هابطاً ، وإذا فكرت الوزارة بإنشاء مدرسة جديدة فإنها ستواجه معضلة عدم وجود ارض فارغة مناسبة لمثل هذه المدرسة ، وقد تضطر إلى شراء مجموعة من المساكن وإزالتها وإقامة تلك المدرسة ، مما سيزيد من كلفة البناء أضعاف مضاعفة ، أو بناء مدرسة في منطقة بعيدة عن تلك المنطقة ، مما يخلق صعوبات جمة إلى الطلاب ، ويعرض حياتهم للخطر ووقتهم إلى الضياع أثناء تنقلاتهم . بينما كان الواجب تحديد عدد المدارس واختيار المكان المناسب لكل مدرسة وروضة أو حضانة أطفال ، ثم تقوم ببناء ما تسمح لها ميزانيتها ، ويكون بإمكانها إنشاء المدارس الأخرى وبحسب الإمكانيات المتاحة في الوقت المناسب ، ما دامت الأرض موجودة .

    لعل هذا لا يقتصر على المدارس فقط ، وانما يشمل كل مراكز الخدمات ، ففي إحدى المناطق على ما أتذكر ، كانت هناك حديقة جميلة تدعى حديقة غازي ، تم إنشائها أيام حكم الملك غازي رحمه الله ، وكانت واقعة خارج حدود البناء في تلك المنطقة ، وعندما تم التوسع في عقد السبعينات ، وبنيت المساكن حول تلك الحديقة ، وجدت الدولة إنها في ورطة ، لأنها لم تفكر في الخدمات عند عملية التوسع ، فلا توجد أسواق ولا مركز للشرطة ولا مدارس ولا مستوصف صحي والى آخر القائمة ، فما كان من البلدية إلا بتقسيم تلك الحديقة الجميلة بين تلك المؤسسات لإقامة بناياتها عليها .

    هذا آمر لا يجب أن يتكرر في المستقبل ، فما نحتاجه للخدمات يجب تحديده مسبقاً ، وإذا كنا غير قادرين على بناء تلك المرافق في ذلك الوقت ، فعلينا ترك تلك الأرض فارغة إلى حين نتمكن من ذلك

    بنفسج الضباب

    عدد المساهمات: 1
    نقاط: 933
    تاريخ التسجيل: 01/10/2011
    العمر: 22
    الموقع: البصرة

    استفسار

    مُساهمة من طرف بنفسج الضباب في أكتوبر 1st 2011, 11:27 am

    السلام عليكم اتسأل ان كان لديكم صور توضيحية للموضوع

      الوقت/التاريخ الآن هو أبريل 20th 2014, 6:06 pm